فوزي آل سيف
291
رجال حول أهل البيت
في مناظرة بينه وبين هارون العباسي [149]. وهكذا الحال في (الحسن بن أيوب بن نوح)، فقد كان من السائرين أيضا على خطى أبيه وأجداده في معرفة أهل البيت وخدمتهم، فقد كان أحد رواة النص على الإمام الحجة المهديP وممن رآه في حياة أبيه الإمام الحسن العسكري، إذ أنه حضر ومعه عدد من أصحابه إلى منزل الإمام العسكري، وفي مجلسه جماعة أيضا فسألوا عن الإمام بعده والحجة، فخرج «غلام كأنه قطع قمر أشبه الناس بأبي محمد (العسكري) فقال عليه السلام : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم، أطيعوه، ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر، فأقبلوا من عثمان (أي ابن سعيد العمري) ما يقوله وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم والأمر إليه..»[150]. هؤلاء بعض رجال هذا البيت (بنو درّاج).. وأما أيوب، فقد كان من أصحاب الإمام الرضا، والإمام الجواد كما كان وكيلا لأبي الحسن الهادي، وأبي محمد العسكري، وكان عظيم المنزلة عندهما، مأمونا، شديد الورع، كثير العبادة، ثقة في رواياته، وله كتاب فيه روايات ومسائل عن الإمام الهادي. وكان إلى جنب ذلك، لا يفتأ يدعو الناس إلى مذهب أهل البيت، مطلعا إياهم على محاسن كلامهم، فهذا محمد بن سكين النخعي، يحدث قائلا إن أيوب بن نوح دعاه إلى هذا الأمر (أي مذهب أهل البيت) ومحمد بن سكين أصبح فيما بعد أحد الرواة عن الأئمة، وله في ذلك كتاب.
--> 149 عيون أخبار الرضا ج1ص 85. 150 الغيبة لشيخ الطائفة.